فالأجرام العلوية مشتركة في هذه الدلالة مختص كل منها بخاصة وشأن الكواكب في خواصها وتأثيراتها كشأن النباتات والمعدنيات والحيوانيات في خواصها وتأثيراتها ، فمنها ما خاصته في نفسه غير متوقفة على ضم شيء آخر إليه ، ومنها ما خاصته متوقفة على ضم شيء آخر ، ومنها ما إذا ضم إليه شيء أسقط خاصته ، وأبطل منفعته ومنها ما يعقل وجه تأثيره ومنها ما لا يعقل ، ومنها ما يؤثر في مكان دون مكان وزمان دون زمان ، ومنها ما يؤثر في جميع الأزمنة والأمكنة إلى غير ذلك من الأحوال ، وكونها زينة للسماء لا يستدعي نفي أنه يكون فيها منفعة أخرى على حد ما في الأرض فقد قال سبحانه: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا} [الكهف: 7] مع اشتمال الأزهار وغيرها على ما تعلم وما لا تعلم من المنافع ، وكذلك كونها علامات يهتدي بها في ظلمات البر والبحر وكونها رجوماً للشياطين.