وأما ما ذكره من حديث أبي الدرداء فالمحفوظ فيه"توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركنا وما طائر يقلب جناحيه إلا وقد ذكر لنا منه علماً"وفيه روايات أخر صحيحة أيضاً وكلها ليس فيها وليست الكواكب الخ فهو من أعظم الأدلة على بطلان دعوى المنجمين إذ لم يذكر عليه الصلاة والسلام من أحكام النجوم شيئاً البتة وقد علمهم علم كل شيء حتى الخرأة ، وأما قوله إنه جاء في الآثار أن أول من أعطى هذا العلم آدم عليه السلام الخ فكذب وافتراء على آدم عليه السلام ، وقد عمل هذا الكاذب المفتري بالمثل السائر إذا كذبت فأبعد شاهدك ، ونحوه ما روي عن ميمون بن مهران ، وأما ما نسب إلى الشافعي فهو بعض من حكاية ذكرها أبو عبد الله الحاكم فيما ألفه في مناقبه والحكايات التي ذكرت عنه في أحكام النجوم ثلاث.