فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378284 من 466147

{فَقَالَ} أي لهم {إِنّى سَقِيمٌ} أراد أنه سيسقم ولقد صدق عليه السلام فإن كل إنسان لا بد أن يسقم وكفى باعتلال المزاج أول سريان الموت في البدن سقاماً ، وقيل أراد مستعد للسقم الآن أو خارج المزاج عن الاعتدال خروجاً قل من يخلو عنه أو سقيم القلب لكفركم والقوم توهموا أنه أراد قرب اتصافه بسقم لا يستطيع معه الخروج معهم إلى معيدهم ، وهو على ما روي عن سفيان وابن جبير سقم الطاعون فإنهما فسرا {سَقِيمٌ} بمطعون وكان كما قيل أغلب الأسقام عليهم وكانوا شيدي الخوف منه لاعتقادهم العدوى فيه ، وهذا وكذا قوله عليه السلام {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا} [الأنبياء: 63] وقوله في زوجته سارة هي أختي من معاريض الأقوال كقول نبينا صلى الله عليه وسلم لمن قال له في طريق الهجرة: ممن الرجل؟ من ماء حيث أراد عليه الصلاة والسلام ذكر مبدأ خلقه ففهم السائل أنه بيان قبيلته وكقول صاحبه الصديق وقد سئل عنه عليه الصلاة والسلام في ذاك أيضاً: هو هاد يهديني حيث أراد شيئاً وفهم السائل آخر ولا يعد ذلك كذباً في الحقيقة.

وتسميته به في بعض الأحاديث الصحيحة بالنظر لما فعم الغير منه لا بالنسبة إلى ما قصده المتكلم وجعله ذنباً في حديث الشفاعة قيل لأنه ينكشف لإبراهيم عليه السلام أنه كان منه خلاف الأولى لا أن كل تعريض هو كذلك فإنه قد يجب والإمام لضيق محرابه ومجاله ينكر الحديث الوارد في ذلك وهو في الصحيحين ويقول: إسناد الكذب إلى راويه أهون من إسناده إلى الخليل عليه السلام ، وقد مر الكلام في ذلك ، وقيل: كانت له عليه السلام حمى لها نوبة معينة في بعض ساعات الليل فنظر ليعرف هل هي تلك الساعة فإذ هي قد حضرت فقال لهم إني سقيم ، وليس شيء من ذلك من المعاريض ، ونحوه ما أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال: أرسل إليه عليه السلام ملكهم فقال: إن غداً عيدنا فاخرج معنا فنظر إلى نجم فقال إن ذا النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقم لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت