وما لي إلا آل أحمد شيعة... وما لي إلا مشعب الحق مشعب
فجعلهم شيعة لنفسه ، وقوله تعالى: {بقلب سليم} قال المفسرون: يريد من الشرك والشك وجميع النقائص التي تلحق قلوب بني آدم كالغل والحسد والكبر ونحوه قال عروة بن الزبير: لم يلعن شيئاً قط ، وقوله {أئفكاً} استفهام بمعنى التقرير أي أكذباً ومحالاً {آلهة دون الله تريدون} ، ونصب {آلهة} على البدل من قوله {أئفكاً} وسهلت الهمزة الأصلية من الإفك وقوله تعالى: {فما ظنكم} توبيخ وتحذير وتوعد ، ثم أخبر تعالى عن نظرة إبراهيم عليه السلام في النجوم ، وروي أن قومه كان لهم عيد يخرجون إليه فدعوا إبراهيم عليه السلام إلى الخروج معهم فنظر حينئذ واعتذر بالسقم وأراد البقاء خلافهم إلى الأصنام ، وقال ابن زيد عن أبي أرسل إليه ملكهم أن غداً عيد فاحضر معنا فنظر إلى نجم طالع فقال إن هذا يطلع مع سقمي ، فقالت فرقة معنى"نظر في النجوم"أي فيما نجم إليه من أمور قومه وحاله معهم ، وقال الجمهور نظر نجوم السماء ، وروي أن علم النجوم كان عندهم منظوراً فيه مستعملاً فأوهمهم هو من تلك الجهة ، وذلك أنهم كانوا أهل رعاية وفلاحة ، وهاتان المعيشتان يحتاج فيهما إلى نظر في النجوم ، واختلف أيضاً في قوله {إني سقيم} ، فقالت فرقة هي كذبة في ذات الله تعالى أخبرهم عن نفسه أنه مريض وأن الكوكب أعطاه ذلك ، وقال ابن عباس وغيره: أشار لهم إلى مرض وسقم يعدي كالطاعون ولذلك تولوا {مدبرين} أي فارين منه ، وقال بعضهم بل تولوا {مدبرين} لكفرهم واحتقارهم لأمره.