قوله: {الأخضر} : هذه قراءةُ العامَّةُ. وقُرِئ"الخضراء"اعتباراً بالمعنى. وقد تقدَّم أنه يجوزُ تذكيرُ اسمِ الجنسِ وتأنيثه. قال تعالى: {نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} [القمر: 20] و {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] وقد تقدَّم أنَّ بني تميمٍ ونجداً يُذَكِّرونه، والحجازَ يؤنِّثونه إلاَّ ألفاظاً اسْتُثْنِيَتْ.
أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81)
قوله: {بِقَادِرٍ} : هذه قراءةُ العامَّةِ، دخلتِ الباءُ زائدةً على اسم الفاعلِ. والجحدريُّ وابن أبي إسحاق والأعرج"يَقْدِرُ"فعلاً مضارعاً. والضميرُ في"مِثْلهم"قيل: عائدٌ على الناسِ؛ لأنهم هم المخاطبونَ. وقيل: على السماواتِ والأرض لتضمُّنِهم مَنْ يَعْقِلُ. و"بَلَى"جوابٌ ل"ليس"وإنْ دَخل عليها الاستفهامُ المصيِّرُ لها إيجاباً. والعامَّة على"الخَلاَّق"صيغةَ مبالغةٍ. والجحدري والحسن ومالك بن دينار"الخالق"اسمَ فاعِل. وتقدَّم الخلافُ في"فيكون"نصباً ورفعاً وتوجيهُ ذلك في البقرة.
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)
وقرأ طلحة والأعمش"مَلَكَة"بزنةِ شجرَة. وقُرِئ"مَمْلَكَةُ"بزنة مَفْعَلة وقُرِئ"ملك". والمَلَكُوْتُ أبلغُ الجميع. والعامَّةُ على"تُرْجَعون"مبنياً للمفعول وزيدُ بن علي مبنيُّ للفاعلِ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 273 - 287}