فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54)
قوله: {فاليوم} : منصوبٌ ب"لا تُظْلَمُ". و"شيئاً": إمَّا مفعولٌ ثانٍ ، وإمَّا مصدرٌ .
إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55)
قوله: {فِي شُغُلٍ} : يجوز أَنْ يكونَ خبراً ل"إنَّ"و"فاكهون"خبرٌ ثانٍ ، وأنْ يكون"فاكهون"هو الخبر ، و"في شُغُلٍ"متعلِّقٌ به وأَنْ يكونَ حالاً . وقرأ الكوفيون وابنُ عامر بضمتين . والباقون بضمةٍ وسكونٍ ، وهما لغتان للحجازيين ، قاله الفراء . ومجاهد وأبو السَّمَّال بفتحتين . ويزيد النحوي وابن هُبَيْرَة بفتحةٍ وسكونٍ وهما لغتان أيضاً .
والعامَّةُ على رفع"فاكِهون"على ما تقدَّم . والأعمش وطلحة"فاكهين"نصباً على الحالِ ، والجارُّ الخبرُ . والعامَّةُ أيضاً على"فاكهين"بالألف بمعنى: أصحاب فاكهة ، ك لابنِ وتامرِ ولاحمِ ، والحسَنُ وأبو جعفر وأبو حيوةَ وأبو رجاءٍ وشيبةُ وقتادةُ ومجاهدٌ"فَكِهون"بغيرِ ألفٍ بمعنى: طَرِبُوْن فَرِحون ، من الفُكاهةِ بالضمِ . وقيل: الفاكهُ والفَكِهُ بمعنى المتلذِّذُ المتنعِّمُ ؛ لأنَّ كلاً من الفاكهةِ والفُكاهةِ مِمَّا يُتَلَذَّذُ به ويُتَنَعَّمُ . وقُرئ"فَكِهيْن"بالقَصْرِ والياء على ما تَقَدَّمَ . و"فَكُهُوْن"بالقصرِ وضمِّ الكافِ . يُقال: رجلٌ فَكِهٌ وفَكُهٌ كَرَجُلٍ نَدِس ونَدُسٍ ، وحَذِر وحَذُر .
هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56)