فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375390 من 466147

والعامَّةُ على فتح ميم"مَنْ و"بَعَثَنا"فعلاً ماضياً خبراً ل"مَنْ"الاستفهامية قبلَه . وابن عباس والضحاك ، وأبو نهيك بكسر الميم على أنها حرفُ جر . و"بَعْثِنا"مصدرٌ مجرور ب مِنْ . ف"مِنْ"الأولى تتعلَّق بالوَيْل ، والثانيةُ تتعلَّقُ بالبعث ."

والمَرْقَدُ يجوز أَنْ يكونَ مصدراً أي: مِنْ رُقادِنا ، وأن يكونَ مكاناً ، وهو مفردٌ أُقيم مُقامَ الجمعِ . والأولُ أحسنُ ؛ إذ المصدرُ يُفْرَدُ مطلقاً .

قوله: {هَذَا مَا وَعَدَ} في"هذا"وجهان ، أظهرهما: أنه مبتدأٌ وما بعده/ خبرُه . ويكونُ الوقفُ تاماً على قوله"مِنْ مَرْقَدِنا". وهذه الجملةُ حينئذٍ فيها وجهان ، أحدهما: أنها مستأنفة: إمَّا من قولِ اللَّهِ تعالى ، أو مِنْ قولِ الملائكةِ . والثاني: أنها من كلام الكفارِ فتكون في محلِّ نصب بالقول . والثاني من الوجهين الأولين:"هذا"صفةٌ ل"مَرْقَدِنا"و"ما وَعَد"منقطعٌ عَمَّا قبله .

ثم في"ما"وجهان ، أحدُهما: أنها في محلِّ رفعٍ بالابتداء ، والخبرُ مقدرٌ أي: الذي وَعَدَه الرحمنُ وصَدَقَ فيه المرسلون حَقٌّ عليكم . وإليه ذهب الزجَّاج والزمخشري . والثاني: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: هذا وَعْدُ الرحمن . وقد تقدَّم لك أولَ الكهف: أنَّ حَفْصاً يقف على"مَرْقَدنا"وَقْفةً لطيفةً دونَ قَطْعِ نَفَسٍ لئلا يُتَوَهَّمَ أنَّ اسمَ الإِشارةِ تابعٌ ل"مَرْقَدِنا". وهذان الوجهان يُقَوِّيان ذلك المعنى المذكور الذي تَعَمَّد الوقفَ لأجلِه . و"ما"يَصِحُّ أَنْ تكونَ موصولةً اسميةً أو حرفيةً كما تقدَّم تقريرُه . ومفعولا الوعدِ والصدقِ محذوفان أي: وعَدَناه الرحمن وصَدَقَناه المرسلون . والأصل: صَدَقَنا فيه . ويجوز حَذْفُ الخافض وقد تقدَّم لك نحو"صَدَقني سِنَّ بَكْرِهِ"أي في سِنِّه . وتقدَّم قراءتا"صيحة واحدة"نصباً ورفعاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت