وقَوْله تَعَالَى: {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (السُّفُنُ بَعْدَ سَفِينَةِ نُوحٍ) وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَعَنْ مُجَاهِدٍ: (أَنَّ الْإِبِلَ سُفُنُ الْبَرِّ) .
قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} .
قَالَ قَتَادَةُ: (نُصَيِّرُهُ إلَى حَالِ الْهَرَمِ الَّتِي تُشْبِهُ حَالَ الصَّبِيِّ فِي غُرُوبِ الْعِلْمِ وَضَعْفِ الْقُوَى) .
وَقَالَ غَيْرُهُ: (نُصَيِّرُهُ بَعْدَ الْقُوَّةِ إلَى الضَّعْفِ وَبَعْدَ زِيَادَةِ الْجِسْمِ إلَى النُّقْصَانِ وَبَعْدَ الْحِدَةِ وَالطَّرَاوَةِ إلَى الْبِلَى) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} وَسَمَّاهُ أَرْذَلَ الْعُمُرِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى لَهُ بَعْدَهُ عَوْدٌ مِنْ النُّقْصَانِ إلَى الزِّيَادَةِ وَمِنْ الْجَهْلِ إلَى الْعِلْمِ كَمَا يُرْجَى مَصِيرُ الصَّبِيِّ مِنْ الضَّعْفِ إلَى الْقُوَّةِ وَمِنْ الْجَهْلِ إلَى الْعِلْمِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً} .
قَوْله تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} .