الثاني: شلوم ، قاله ابن عباس وكعب ووهب. وكان ملك أنطاكية أحد الفراعنة يعبد الأصنام مع أهلها ، وكانت لهم ثلاثة أصنام يعبدونها ، ذكر النقاش أن أسماءها رومس وقيل وارطميس.
واختلف في اسم الملك على قولين:
أحدهما: أن اسمه أنطيخس ، قاله ابن عباس وكعب ووهب.
الثاني: انطرا ، قاله شعيب.
قوله عز وجل: {مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} وهذا القول منهم إنكار لرسالته ، ويحتمل وجهين:
أحدهما: أنكم مثلنا غير رسل وإن جاز أن يكون البشر رسلاً.
الثاني: إن مثلكم من البشر لا يجوز أن يكونوا رسلاً.
{وَمَآ أَنزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ} يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون ذلك منهم إنكاراً للرحمن أن يكون إلهاً مرسلاً.
الثاني: أن يكون ذلك إنكاراً أن يكونوا للرحمن رسلاً.
{إنْ أَنتُمْ إِلاَّ تُكْذِبُونَ} يحتمل وجهين:
أحدهما: تكذبون في أن لنا إلهاً.
الثاني: تكذبون في أن تكونوا رسلاً.
قوله عز وجل: {قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إنَّا إلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} فإن قيل يعلم الله تعالى أنهم لا تكون حجة عند الكفار لهم.
قيل يحتمل قولهم ذلك وجهين:
أحدهما: معناه ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون بما يظهره لنا من المعجزات ، وقد قيل إنهم أحيوا ميتاً وأبرؤوا زمِناً.
الثاني: أن تمكين ربنا لنا إنما هو لعلمه بصدقنا.
واختلف أهل العلم فيهم على قولين:
أحدهما: أنهم كانوا رسلاً من الله تعالى إليهم.
الثاني: أنهم كانوا رسل عيسى عليه السلام من جملة الحواريين أرسلهم إليهم فجاز ، لأنهم رسل رسول الله ، أن يكونوا رسلاً لله ، قاله ابن جريج.
{وَمَا عَلَيْنَآ إلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} يعني بالإعجاز الدال على صحة الرسالة أن الذي على الرسل إبلاغ الرسالة وليس عليهم الإجابة ، وإنما الإجابة على المدعوين دون الداعين.
قوله عز وجل: {قَالُواْ إنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} فيه ثلاثة أوجه: