{ونَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ} فيه تأويلان: أحدهما: ما قدموا هو ما عملوا من خير أو شر ، وآثارهم ما أثروا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم ، قاله سعيد بن جبير.
الثاني: ما قدموا: أعمالهم ، وآثارهم: خطاهم إلى المساجد ، قاله مجاهد.
روى سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: كانت بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قريب من المسجد ، فنزلت: {إنَّا نَحْنُ نُحِيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ} وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:"إن آثَارَكُمْ تُكْتَبُ فَلَمْ يَنتَقِلُوا"
". ويحتمل إن لم يثبت نقل هذا السبب تأويلاً ثالثاً أن آثارهم هو أن يصلح من صاحبهم بصلاحهم ، أو يفسد بفسادهم."
{وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ} فيه وجهان:
أحدهما: علمناه.
الثاني: حفظناه.
{في إمَامٍ مُّبِينٍ} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدهما: اللوح المحفوظ ، قاله السدي. الثاني: أم الكتاب قاله مجاهد.
الثالث: معناه طريق مستقيم ، قاله الضحاك.
قوله عز وجل: {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ} هذه القرية هي أنطاكية من قول جميع المفسرين.
{إذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا} اختلف في اسميهما على ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنهما شمعون ويوحنا ، قاله شعيب.
الثاني: صادق وصدوق ، قاله ابن عباس وكعب الأحبار ووهب بن منبه.
الثالث: سمعان ويحيى ، حكاه النقاش.
{فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: فشددنا ، قاله مجاهد.
الثاني: فزدنا ، قاله ابن جريج.
الثالث: قوينا مأخوذ من العزة وهي القوة المنيعة ، ومنه قولهم: من عز وبز: واختلف في اسمه على قولين:
أحدهما: يونس قاله شعيب.