الثاني: هو الطامح ببصره إلى موطئ قدمه ، قاله الحسن. الثالث: هو غض الطرف ورفع الرأس مأخوذ من البعير المقمح وهو أن يرفع رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء كريهاً ، حكاه النقاش. وقال المبرد ، وأنشد قول الشاعر:
ونحن على جوانبها قعود... نغض الطرف كالإبل القماح
الرابع: هو أن يجذب ذقنه إلى صدره ثم يرفعه مأخوذ من القمح وهو رفع الشيء إلى الفم ، حكاه عليّ بن عيسى وقاله أبو عبيدة.
قوله عز وجل: {وَجَعَلْنَا مِن بَينِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: يعني ضلالاً ، قاله قتادة.
الثاني: سداً عن الحق ، قاله مجاهد.
الثالث: ظلمة سدت قريشاً عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حين ائتمروا لقتله قاله السدي. قال عكرمة: ما صنع الله تعالى فهو السُدُّ بالضم ، وما صنع الإنسان فهو السد بالفتح.
{فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: فأغشيناهم بظلمة الكفر فهم لا يبصرون الهدى ، قاله يحيى بن سلام ، ومعنى قول مجاهد.
الثاني: فأغشيناهم بظلمة الليل فهم لا يبصرون محمداً صلى الله عليه وسلم حين ائتمروا على قتله ، قاله السدي ، ومحمد بن كعب.
قوله عز وجل: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَن اتَّبَعَ الذِّكرَ} يعني القرآن. {وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ} فيه وجهان:
أحدهما: ما يغيب به عن الناس من شر عمله ، قاله السدي.
الثاني: ما غاب من عذاب الله وناره ، قاله قتادة.
{فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ} لذنبه.
{وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} لطاعته ، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه الكثير. الثاني: الذي تنال معه الكرامة.
قوله عز وجل: {إنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى} فيه وجهان:
أحدهما: نحييهم بالإيمان بعد الكفر ، قاله الضحاك.
الثاني: بالبعث للجزاء ، قاله يحيى بن سلام.