فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375329 من 466147

واستدل أيضاً بأنه لو جاز إعادة المعدوم بعينه لجاز إعادته مع مثله من كل وجه واللازم باطل لأن المتماثلين إما أن يكون أحدهما معاداً دون الآخر وذلك باطل مستلزم للتحكم والترجيح بلا مرجح ، وإما أن يكونا معادين وهو أيضاً باطل مستلزم لاتحاد الإثنين ، وإما أن لا يكون شيء منهما معاداً وهو أيضاً باطل مستلزم خلاف المفروض إذ قد فرض كون أحدهما معاداً ، وفيه أنه لا يتم إلا بإثبات فقدان الذات وبطلان الهوية فيما بين الوجودين السابق واللاحق فإنه مدار لزوم التحكم ، ويجوز أن يقال: الشيء إذا عدم في الخارج بقي في نفس الأمر بحسب وجوده الذهني فيحفظ وحدته الشخصية بحسب ذلك الوجود كما لو كان متميزاً ثابتاً في العدم ثبوتاً منفكاً عن الوجود الخارجي كما ذهب إليه المعتزلة وموافقوهم ، وزعم أن وحدته الشخصية غير محفوظة في الذهن إلا لا وحدة بدون الوجود ولا وجود بدون التشخص سواء كان وجوداً خارجياً أو ذهنياً ، والهوية الذهنية إنما تكون موجودة في الذهن بمشخصاها الذهنية وهي بتلك المشخصات ليست هوية خارجية وإلا لزم اتصاف الهوية الخارجية بالعوارض المختصة بالوجود الذهني وهو ضروري البطلان بل بشرط تجريدها عنها ، وقولهم باتحادها معها بمعنى أنها بعد التجريد عينها فليست إياها مطلقاً بالفعل يتجه عليه أنه ليس معنى تجريد الهوية عن مشخصاتها جعلها خالية عنها في الواقع بل معناه قطع النظر عنها وعدم اعتبارها ولا يلزم من عدم اعتبارها اعتبار عدمها فضلاً عن عدمها في الواقع وقطع النظر لا يمنع من الاتحاد في الواقع ، والقول بأن قولنا: هذا معاذ وهذا مبدأ قضية شخصية خارجية يتوقف صدقها على وجود الموضوع في الخارج لا ذهنية يكفي في صدقها وجود الموضوع في الذهن فقط فلا بد من انحفاظ الوحدة في الخارج ولا يكفي انحفاظها في الذهن يتجه عليه أن صدق الحكم الذهني كاف في اندفاع التحكم فتدبر ، وقيل: كما أن المعدوم موجود في الذهن كذلك المبتدأ المفروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت