فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375280 من 466147

ومن العجيب أن الناس - في القديم والحديث - لايعتبرون بسير الأمم البائدة (إلا من رحم ربك) , والقصص القرآني خير شاهد علي ذلك . فقد استعرضت سورة يس عددا من مواقف المعرضين عن الهداية الربانية , والمكذبين بالآخرة , ووصفت جوانب من سلوكياتهم الشاذة ورسمت ملامح لشخصياتهم المهزوزة , ونفسياتهم المريضة , وطرائق تفكيرهم السقيمة , وعرضت لشيء من ضلالاتهم البعيدة , وضياعهم وحيرتهم في الدنيا , ولمصائرهم السوداء في الآخرة , وذلهم ومهانتهم في يوم البعث وما فيه من أهوال , منها نفخة الصور الأولي التي تعرف باسم نفخة الفزع الأكبر , والتي تصدر إعلانا عن نهاية الحياة الدنيا , ثم تليها نفخة الصعق التي يصعق بها كل حي فيموت في الحال , ثم يكون بعد ذلك نفخة البعث والنشور التي يخرج بها الخلق مذهولين من قبورهم , ليعلموا أن وعد الله حق ...!!

وتمايز سورة يس بين مصائر أهل الجنة , ومصائر أهل النار في الآخرة , وتؤكد أن طول الأجل في الحياة الدنيا منتكس للإنسان من القوة إلي الضعف , ومن الزيادة إلي النقص , مما يؤكد عجز الإنسان أمام قدرة خالقه , وحتمية الموت عليه .

وتدفع الآيات عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) تهمة الشعر التي ادعاها عليه الكفار كذبا , في محاولة لنسبة القرآن الكريم إليه , ويبرئه الله (تعالي) من هذه التهمة الباطلة بقوله (عز من قائل) : وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين * لينذر من كان حيا ويحق القول علي الكافرين * (يس:69 - 70)

وتثبته الآيات (صلي الله عليه وسلم) بخطاب من الحق (تبارك وتعالي) إليه يقول فيه

فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون * (يس:76)

واستعرضت سورة يس في

ثناياها عددا من الآيات الكونية الدالة علي طلاقة القدرة الإلهية المبدعة , وأكدت تمجيد الله الخلاق العليم الذي إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون

(يس:82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت