وختمت بهذه الآية الجامعة التي تهز القلوب والعقول والأبدان , ويتحرك لوقعها كل جماد ونبات وحيوان حيث تقول:
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون * (يس:83)
الآيات الكونية التي استشهدت بها سورة يس
استشهدت سورة يس بعدد كبير من الآيات الكونية علي طلاقة القدرة الإلهية المبدعة , وعلي صدق ما جاء بها من عقائد وقصص وأحداث , وهذه الآيات الكونية يمكن إيجازها فيما يلي:
(1) إحياء الأرض الميتة بإنزال المطر عليها , وإخراج الحب منها وإثرائها بجنات من نخيل وأعناب , وتفجير العيون فيها .
(2) خلق كل شيء في زوجية واضحة , حتي يبقي الله (تعالي) متفردا بالوحدانية فوق جميع خلقه .
(3) الإشارة بسلخ النهار من الليل إلي رقة طبقة النهار , وإلي حقيقة أن الظلمة هي الأصل في الكون , وأن النور نعمة عارضة فيه , وأن تبادل الليل والنهار علي نصفي الأرض تأكيد علي دوران الأرض حول محورها أمام الشمس .
(4) جري الشمس إلي مستقر لها حسب تقدير العزيز العليم .
(5) دوران القمر حول الأرض في منازل محددة , متدرجا في مراحل متتالية حتي يعود هلالا كالعرجون القديم .
(6) جري كل من الأرض والقمر والشمس في مداره المحدد له , وكذلك كل جرم من أجرام السماء .
(7) حمل الأفراد من ذرية آدم الذين نجوا من الطوفان مع نبي الله نوح (علي نبينا وعليه من الله السلام) في الفلك المشحون , الذي أثبتت الدراسات الأثرية حقيقة وجود بقاياه فوق جبل الجودي في جنوب شرقي تركيا ; وخلق وسائل ركوب أخري للإنسان .
(8) شهادة الأيدي والأرجل علي أصحابها يوم القيامة , والعلوم التجريبية تثبت أن لكل خلية حية قدرا من الوعي والإدراك والقدرة علي استيعاب
المعلومات وتخزينها .
(9) التأكيد علي ان من طال عمره زادت قوي الهدم في جسده علي قوي البناء , وبدأ الضمور يظهر علي أجهزة هذا الجسد حتي يعمه كله فينتهي بالموت .
(10) خلق الأنعام وتذليلها للإنسان ـ