(2) الإيمان بأنبياء الله وبرسله أجمعين , وعلي رأسهم إمامهم وخاتمهم , سيد الخلق من الأولين والآخرين: سيدنا محمد بن عبدالله (صلي الله عليه وسلم) , صاحب النور المبين , والصراط المستقيم , والذي قد آتاه الله (تعالي) جوامع الكلم , ولم يكن شاعرا , ولا الشعر ينبغي له , وبأنه ما عليه - كما أنه ما علي المرسلين من قبله - إلا البلاغ المبين .
(3) الإيمان بأن الله (تعالي) سوف يحيي الموتي . وأنه (تعالي) يكتب ما قدموا وآثارهم , وأن كل شيء محصي عنده في إمام مبين .
(4) التسليم بأن الله (تعالي) هو خالق كل شيء , وأنه (سبحانه) يعلم ما يسر الخلق وما يعلنون , وأن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون , وأن بيده ملكوت كل شيء , وأنه (تعالي) هو النافع الضار , وأن إليه يرجع الخلق كله ; وأنه (سبحانه وتعالي) أحكم الحاكمين ; وأن تقوي الله من مبررات نزول رحماته علي عباده المتقين .
(5) الإيمان بأن الشرك بالله ظلم عظيم , وأنه من وساوس الشيطان , وأن الشيطان للإنسان عدو مبين .
(6) الإيمان بحتمية الموت علي جميع الخلق , وبحتمية البعث والنشور عليهم كذلك .
(7) الإيمان بحقيقة الجنة ونعيمها , وحقيقة النار وجحيمها , إيمانا لا يداخله أدني شك أوريبة .
هذا , وقد أنذرت سورة يس من عواقب التكذيب بوحي السماء , ومن أجل ذلك أوردت قصة أهل القرية التي كذبت رسل ربها , وجحدت نصح الناصحين من أبنائها الذين شرح الله صدورهم للإيمان , وقد بعث الله (تعالي) إليهم بثلاثة من رسله الكرام فكذبوهم , فأوفد إليهم رجلا منهم ينصحهم
بضرورة الإيمان بالله , والتوحيد المطلق لجلاله فكذبوه وقتلوه , فأدخله الله (تعالي) الجنة , ولم يمهل المجرمين من قومه فدمرهم من بعده تدميرا ...!!