فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375252 من 466147

{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً} معطوف حينئذٍ على الجملة المنفية داخل في حيز الإنكار ، وأما على الأول فهو عطف على الجملة الفجائية ، والمعنى ففاجأ خصومتنا وضرب لنا مثلاً أي أورد في شأننا قصة عجيبة في نفس الأمر هي في الغرابة كالمثل وهي إنكار أحيائنا العظام أو قصة عجيبة في زعمه واستبعدها وعدها من قبيل المثل وأنكرها أشد الإنكار وهي أحياؤنا إياها أو جعل لنا مثلاً ونظيراً من الخلق وقاس قدرتنا على قدرتهم ونفى الكل على العموم ، وقوله تعالى: {وَنَسِىَ خَلْقَهُ} أي خلقنا إياه على الوجه المذكور الدال على بطلان ما ضربه إما عطف على {ضُرِبَ} داخل في حيز الإنكار والتعجيب أو حال من فاعله بإضمال قد أو بدونه ، ونسيان خلقه بأن لم يتذكره على ما قيل وفيه دغدغة أو ترك تذكره لكفره وعناده أو هو كالناسي لعدم جريه على مقتضى التذكر وقوله سبحانه: {قَالَ} استئناف وقع جواباً عن سؤال نشأ من حكاية ضربه المثل كأنه قيل: أي مثل ضرب أو ماذا قال؟ فقيل: قال: {مَن يُحىِ العظام وَهِىَ رَمِيمٌ} منكراً ذلك ناكراً من أحوال العظام ما تبعد معه من الحياة غاية البعد وهو كونها رميماً أي بالية أشد البلى ، والظاهر أن {رَمِيمٌ} صفة لا اسم جامد فإن كان من رم اللازم بمعنى بلى فهو فعيل بمعنى فاعل ، وإنما لم يؤنث لأنه غلب استعماله غير جار على موصوف فالحق بالأسماء الجامدة أو حمل على فعيل بمعنى مفعول وهو يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وقال محيي السنة: لم يقل رميمة لأنه معدول من فاعلة فكل ما كان معدولاً عن وجهه ووزنه كان مصروفاً عن أخواته ، ومثله {بَغِيّاً} في قوله تعالى: {مَا كَانَت أُمُّكِ بغياً} [مريم: 28] أسقط الهاء منها لأنها كانت مصروفة عن باغية ، وقال الأزهري: إن عظاماً لكونه بوزن المفرد ككتاب وقراب عومل معاملته فقيل رميم دون رميمة وذكر له شواهد وهو غريب ، وإن كان من رم المتعدي بمعنى إبلي يقال رمه أي أبلاه ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت