فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375116 من 466147

وقوله: (وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ(62)

يحتمل قوله: (أَضَلَّ مِنْكُمْ) ، أي: أهلك، وهو ما أهلك من القرون المتقدمة نحو عاد وثمود وقرونًا غير ذلك، والإضلال يكون الإهلاك في اللغة.

ويحتمل على حقيقة الإضلال عن الهدى.

ثم هو يخرج على وجهين:

أحدهما: أن قد رأيتم وعلمتم أنه قد أهلك اللَّه خلقًا كثيرًا بإبليس بما ضلوا به واستأصلهم لذلك؛ فكونوا أنتم يا معشر أهل مكة على حذر منه؛ لئلا ينزل بكم ما نزل بأُولَئِكَ بضلالهم به - واللَّه أعلم - (أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ) : أنه فعل ذلك بهم، يخرج على التعيير والتوبيخ لهم لترك هَؤُلَاءِ النظر في أمر أُولَئِكَ.

والثاني: قوله: (جِبِلًّا كَثِيرًا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: جموعًا كثيرة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: خلقًا كثيرًا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أممًا كثيرة؛ وكله واحد، وأصله من قولك: جبلهم على كذا، أي: طبعهم، ويقرأ: (جُبلًّا) و (جِبِلًّا) برفع الجيم والتشديد وخفضها والنشديد.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: الجبلة والجبلة: الخلق.

وقوله: (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(63)

يشبه أن يكونوا لما رأوا جهنم قالوا: ما هذا الذي نراه؟! فعند ذلك قيل لهم: (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) بها، (اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(64) . أي: ادخلوها اليوم بما كنتم تكذبون بها، واللَّه أعلم.

وقوله: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ ...(65)

أي: نطبع على أفواههم، فلا يتكلمون (وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت