وقال بعض الحكماءِ: لم يُرَ متديِّن صادقُ اللَّهجة مُفلِقا فِي شعره.
قال:
*أَرى الشعر يُحيى الجودَ والنَّاس والذي * يبقِّيه أَرواح له عطرات*
*وما المجدُ لولا الشعر إِلاَّ مَعاهِد * وما النَّاس إِلاَّ أَعظُمٌ نَخِرات*
والمشاعِر: الحواسّ.
وقوله تعالى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} ونحو ذلك معناه: لا تدركونه بالحواسّ.
ولو قال فِي كثير ممّا جاءَ فيه (لا يشعرون) لا يعقلون لم يكن يجوز، إِذ كان كثيرا ممّا لا يكون محسوسًا قد يكون معقولاً.
ومشاعر الحجّ: معالمه الظَّاهرة للحواسّ، الواحد مَشْعَر.
ويقال: شعائر الحجّ، والواحدة شَعِيرة وشِعارة.
وقال الأَزهرى: الشعائر: المعالم التي نَدَب الله إِليها، وأَمرَ بالقيام بها.
وقولُه تعالى: {لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} ، أَى ما يُهدَى إِلى بيت الله.
وسمّى بذلك لأَنَّها تُشعَرُ أَى تعلّم بأَن تُدْمَى بشَعِيرة، أَى حديدة يُشعر بها.
والشِّعار: الثَّوب الذي يلى الجَسد؛ لمماسّة الشَّعَر.
والشِّعار أَيضًا: ما يُشعِر به الإِنسان نفسَه فِي الحرب، أَى يُعلم.
وأَشعره الحُبُّ نحو أَلبسه.
والأَشعر: الطويل الشعر.
وداهية شعراء عظيمة؛ كقولك داهية وَبْرَاء والشِّعْرَى: نجم يطلع بعد الجوزاء، وطلوعه فِي شدّة الحَرّ.
وهما شِعْرَيان: الشعرى العَبُور التي في الجوزاءِ، والشعرى الغُميصاء الَّتى فِي الذراع.
تزعم العرب أَنَّها أُختا سُهيل.
وتخصيصه فِي قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} لكونها معبودة لقوم منهم. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 323 - 325}