وقال أبو زيد: يقال رجل فكه: إذا كان طيب النفس ضحوكاً.
وقال مجاهد والضحاك كما قال قتادة.
وقال السدّي كما قال الكسائي.
{هُمْ وأزواجهم فِى ظلال عَلَى الأرائك مُتَّكِئُونَ} هذه الجملة مستأنفة مسوقة لبيان كيفية شغلهم ، وتفكههم ، وتكميلها بما يزيدهم سروراً ، وبهجة من كون أزواجهم معهم على هذه الصفة من الاتكاء على الأرائك ، فالضمير ، وهو: {هم} مبتدأ ، {وأزواجهم} معطوف عليه ، والخبر {متكئون} ، ويجوز أن يكون هم تأكيداً للضمير في {فاكهون} ، وأزواجهم معطوف على ذلك الضمير ، وارتفاع متكئون على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، و {في ظلال} متعلق به أو حال ، وكذا على الأرائك ، وجوّز ، أبو البقاء: أن يكون {فِى ظلال} هو: الخبر ، و {على الأرائك} مستأنف.
قرأ الجمهور: {في ظلال} بكسر الظاء ، وبالألف ، وهو: جمع ظلّ.
وقرأ ابن مسعود ، وعبيد بن عمير ، والأعمش ، ويحيى بن وثاب ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف"في ظلل"بضم الظاء من غير ألف جمع ظلة ، وعلى القراءتين ، فالمراد: الفرش ، والستور التي تظللهم كالخيام ، والحجال ، والأرائك جمع أريكة ، كسفائن جمع سفينة ، والمراد بها: السرر التي في الحجال.
قال أحمد بن يحيى ثعلب: الأريكة لا يكون إلا سريراً في قبة.
وقال مقاتل: إن المراد بالظلال أكنان القصور.
وجملة {لَهُمْ فِيهَا فاكهة} مبينة لما يتمتعون به في الجنة من المآكل ، والمشارب ، ونحوها.
والمراد فاكهة كثيرة من كل نوع من أنواع الفواكه {وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} "ما"هذه هي: الموصولة ، والعائد محذوف ، أو موصوفة ، أو مصدرية ، و {يدّعون} مضارع ادّعى.
قال أبو عبيدة: يدّعون: يتمنون ، والعرب تقول: ادّع عليّ ما شئت: أي تمنّ ، وفلان في خير ما يدّعي أي: ما يتمنى.