فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375046 من 466147

وعائشة {ركوبتهم} بالتاء وهي فعولة بمعنى مفعولة كحلوبة ، وقيل جمع ركوب ، وتعقب بأنه لم يسمع فعولة بفتح الفاء في الجموع ولا في أسمائها.

وقرأ الحسن. والأعمش

وأبو البرهسم {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} بضم الراء وبغير تاء وهو مصدر كالقعود والدخول فإما أن يؤول بالمفعول أو يقدر مضاف في الكلام إما في جانب المسند إليه أي ذو ركوبهم أو في جانب المسند أي فمن منافعها ركوبهم {وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} أي وبعض منها يأكلون لحمه ، والتبعيض هنا باعتبار الأجزاء وفيما قيل باعتبار الجزئيات والجملة معطوفة على ما قبلها ، وغير الأسلوب لأن الأكل عام في الأنعام جميعها وكثير مستمر بخلاف الركوب كذا قيل ، وقيل الفعل موضوع موضع المصدر وهو بمعنى المفعول للفاصلة.

{وَلَهُمْ فِيهَا} أي في الأنعام بكلا قسميها {منافع} جمع مشرب مصدر بمعنى المفعول والمراد به اللبن ، وخص مع دخوله في المنافع لشرفه واعتناء العرب به ، وجمع باعتبار أصنافه ولا ريب في تعددها ، وتعميم المشارب للزبد والسمن والجبن والأقط لا يصح إلا بالتغليب أو التجوز لأنها غير مشروبة ولا حاجة إليه مع دخولها في المنافع ، وجوز أن تكون المشارب جمع مشرب موضع الشرب.

قال الإمام: وهو الآنية فإن من الجلود يتخذ أواني الشرب من القرب ونحوها ، وقال الخفاجي: إذا كان موضعاً فالمشارب هي نفسها لقوله سبحانه: {فِيهَا} فإنها مقرة ، ولعله أظهر من قول الإمام {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} أي يشاهدون هذه النعم فلا يشكرون المنعم بها ويخصونه سبحانه بالعبادة.

{واتخذوا مِن دُونِ الله} أي متجاوزين الله تعالى الذي رأوا منه تلك القدرة الباهرة والنعم الظاهرة وعلموا أنه سبحانه المتفرد بها {ءالِهَةً} من الأصنام وأشركوها به عز وجل في العبادة {لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ} رجاء أن ينصروا أو لأجل أن ينصروا من جهتهم فيما نزل بهم وأصابهم من الشدائد أو يشفعوا لهم في الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت