ويجيء بمعنى مفعول كالركوب والحلوب، وربما أدخلوا الهاء في هذا الباب، وقد يجيء اسمًا لا صفة كالذنوب، وهو النصيب أو الدلو، وقد يجيء مصدرًا كالقبول والولوغ والزروع [والوزوع] .
قال مقاتل: (فمنها ركوبهم، يعني: حلوبتهم الإبل والبقر، ومنها يأكلون: الغنم) .
73 - {وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} قال ابن عباس والكلبي: يعني بالركوب والحمل والأصواف والأوبار والأشعار والسحال والفصلان ومنافع كسبها وظهورها. {وَمَشَارِبُ} من ألبانها. {أَفَلَا يَشْكُرُونَ} رب هذه النعم فيوحدونه.
74 -ثم ذكر جهلهم وغرتهم فقال: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ} أي: لعلهم يمنعون من العذاب باتخاذ الآلهة.
75 -ثم بين أن الأمر ليس على ما يقدرون فقال: {لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ} .
قال ابن عباس: يريد أن الأصنام لا تقدر على نصرهم.
وقال مقاتل: لا تقدر الآلهة أن تمنعهم من العذاب. {وَهُمْ} يعني: الكفار. {لَهُمْ} الآلهة. {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} .
وقال ابن عباس ومقاتل: وهم لهم جند يغضبون لهم ويحضرونهم في الدنيا. وهذا قول قتادة والحسن، واختيار أبي إسحاق.
قال قتادة: يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرًا ولا تدفع عنهم شرًّا إنما هي أصنام.
وقال الحسن: محضرون لآلهتهم يدفعون عنهم ويمنعونهم.