وقال أبو إسحاق: أي هم للأصنام ينتصرون، والأصنام لا تستطيع نصرهم. وهذا القول هو الاختيار. وفيه قول آخر، وهو أن المعنى: والآلهة جند للعابدين محضرون معهم في النار، يريد أن العابدين والمعبودين كلهم مجتمعون في النار، فلا يدفع بعضهم عن بعض ولا ينتفع الكفار بعبادتهم ورجائهم نصرتهم. وهذا معنى قول الكلبي، ورواية معمر عن الحسن. وعلى هذا القول {هُمْ} كناية عن الآلهة، والكناية في هم الكفار والخلق لفظ للجند على الآلهة بزعمهم، وعلى ما كانوا يقدرون من أنها لهم جند تمنعهم، فقيل: إنهم لهم جند محضرون معهم النار. ثم عزى نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال: [..]
76 - {فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} في ضمائرهم من الشرك والتكذيب. {وَمَا يُعْلِنُونَ} بألسنتهم. ومعنى أنا نعلم ذلك، ثم إذا علم أثاب نبيه على صبره على أذاهم وجازاهم بسوء صنيعهم، وكأنه قال: لا يحزنك ما يقولون، فإنا نثيبك ونجازيهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 517 - 525} .