فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374976 من 466147

ولما كان هذا القرآن مبيناً ، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - متخلقاً به ، فهو مظهره وصورة وسورته ، فكان حاله مقتضياً لئلا يتخلف عن الإيمان حيّ ، قال مظهراً لما كان حقه في بادي الرأي الإضمار إفادة للتعميم مبيناً لأن حكمه سبحانه منع من ذلك ، فانقسم المنذورن إلى قسمين: {من كان} كوناً متمكناً {حياً} أي حياة كاملة معنوية تكون سبباً للحياة الدائمة ، فإنه لا يتوقف حينئذ عن الإيمان به خوفاً مما يخوف به من الأمور التي لا يتوجه إليها ريب بوجه ، فيرجى له الخير ، فهو مؤمن في الحقيقة وإن ظهر عليه في أول أمره خلاف ذلك ، وأفرد الضمير هنا على اللفظ إشارة إلى قلة السعداء ، وجمع في الثاني على المعنى إعلاماً بكثرة الأشقياء {ويحق} أي يجب ويثبت {القول} أي بالعذاب {على الكافرين} أي العريقين في الكفر فإنهم أموات في الحقيقة وإن رأيتهم أحياء ، فالآية من الاحتباك: حذف الإيمان أولاً لما دل عليه من ضده ثانياً ، وحذف الموت ثانياً لما دل عليه من ضده أولاً ، فتحقق بهذا أن أعظم منافاة القرآن للشعر وكذا السجع من أجل أنه جد كله ، فمحط أساليبه بالقصد الأول المعاني والألفاظ تابعة ، والشاعر والساجع محط نظرهما بالقصد الأول الروي والقافية والفاصلة حتى أن ذلك ليؤدي إلى ركة المعنى والكلام بغير الواقع ولا بد ، كما قال حسان بن ثابت - رضي الله عنه - وحاله معروف في البلاغة والتفنن في أساليب الكلام وصدق اللهجة وحسن الإسلام في غزوة الغابة وكان أميرها سعد بن زيد الأشهلي - رضي الله عنه -:

أسر أولاد اللقيطة أننا ...

سلم غداة فوارس المقداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت