وقيل: المراد بالآية آثار المشائين إلى المساجد ، وبه قال جماعة من الصحابة ، والتابعين.
قال النحاس: وهو أولى ما قيل في الآية ؛ لأنها نزلت في ذلك.
ويجاب عنه بأن الاعتبار بعموم الآية لا بخصوص سببها ، وعمومها يقتضي كتب جميع آثار الخير والشرّ ، ومن الخير: تعليم العلم ، وتصنيفه ، والوقف على القرب ، وعمارة المساجد ، والقناطر.
ومن الشرّ: ابتداع المظالم ، وإحداث ما يضرّ بالناس ، ويقتدي به أهل الجور ، ويعملون عليه من مكس ، أو غيره ، ولهذا قال سبحانه: {وَكُلَّ شيْء أحصيناه فِى إِمَامٍ مُّبِينٍ} أي: وكل شيء من أعمال العباد ، وغيرها كائناً ما كان ، في إمام مبين ، أي: كتاب مقتدى به موضح لكل شيء.
قال مجاهد ، وقتادة ، وابن زيد: أراد اللوح المحفوظ ، وقالت فرقة: أراد صحائف الأعمال.
قرأ الجمهور"ونكتب"على البناء للفاعل.
وقرأ زرّ ، ومسروق على البناء للمفعول.
وقرأ الجمهور {كُلّ شَيْء أحصيناه} بنصب"كل"على الاشتغال.
وقرأ أبو السمأل بالرفع على الابتداء.
وقد أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود ، وابن عباس في قوله: {يس} قالا: يا محمد.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله: {يس} قال: يا إنسان.
وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن ، والضحاك ، وعكرمة مثله.