فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370523 من 466147

بم عمل الفقهاء حينما أعرضوا عن تلك الأحاديث المتفق على صحتها حين هجروها وأعرضوا عنها فإن قال: بأهوائهم ، فقد ألزمهم الكفر أو الفسق وهم من هذا براء رحمهم الله ورضي عنهم وأرضاهم ، وإن قال: عملوا بأدلة شرعية أخرى قامت عندهم ، قلنا له: إذا لم تعد تلك الأحاديث الصحيحة مهجورة ، وإنما أصبح الواجب على الفقيه في هذه الحالة أن يعمل بالدليل الشرعي الراجح دون المرجوح ، وهذا شأن كل دليلين متعارضين ، لا يجوز العمل بالمرجوح منهما.

وأقول أيضاً: إن الحديث إذا صح ، ولم يعارض ، وجب على كل رجل من المسلمين العمل به ، والجري على مقتضاه.

ولا أظن أحداً يجهل قول الإمام الشافعي رضي الله عنه: إذا صح الحديث فهو مذهبي ، وإذا تعارض كلامي مع الحديث الصحيح فاضروا بكلامي عرض الحائط.

وهذه العبارة قد أثرت عن معظم الفقهاء والمتقدمين لفظاً أو معنى ، وهي عقيدة كل رجل مسلم.

وإذا كان الدكتور الفنجرى يعلم حكماً شرعياً واحداً خالف فيه أئمة الحديث لغير ما ذكرنا من سبب فليوجدانه ، ولن يجد إلى هذا سبيلاً ما دام يبحث في كتب قوم مسلمين.

ونزيد القارئ الكريم فائدة وهي أن فقهاء الحنفية مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة تقديم الحديث الضعيف على الرأي كما نقله عنهم ابن حزم في كتابه (ملخص ابطال القياس) (ص86) ، والحافظ الذهبي عنه في مناقب أبي حنيفة (ص21) ، والمحدث على القارئ في (المرقاة) (1 / 3) ، وابن حجر الهيتمي في الخيرات الحسان (ص78) ، وابن حزم في الاحكام (7 / 54) أيضا.

بل ذهب بعض الحنفية إلى تقديم أقوال الصحابة عند تعارضها مع القياس ، كما نقله فخر الإسلام البزدوي ، وانظر: نور الأنوار (ص216) ، والتوضيح (2 / 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت