فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370416 من 466147

الرابع: ترك الفخر بالإباء وعدم التعويل عليهم من غير اكتساب للفضائل الدينية، فقد قال الله تعالى: (إن أكرمكم عند الله اتقاكم) . وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أي الناس أكرم؟ فقال أكرمهم عند الله أتقاهم، قالوا ليس عن هذا نسألك، قال فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله بن خليل الله، قالوا: ليس عن هذا نسألك قال: فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم، قال: فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. وروى العسكري والقضاعِي وغيرهما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه. وهو في صحيح مسلم في جملة حديث. وجاء عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الإشارة إلى سلوك التواضع، وإطراح المفاخر، قوله: أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد، وقال: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، هون عليك فلست بملك إنما أنا عبد.

وأخرج الدارمي وغيره، عن عياض بن حمار، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إن الله عز وجل أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر بعضكم على بعض. وقد جاء في أحاديث كثيرة حثه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأهل بيته على خشية الله واتقائه وطاعته، وتحذيرهم ألا يكون أحد أقرب إليه منهم بالتقوى يوم القيامة، وإن لا يؤثروا الدنيا على الآخرة اغتراراً بنسبهم، كما في حديث أبي هريرة، قال: لما نزلت هذه الآية: (وأنذر عشيرتك الأقربين) دعا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فاجتمعوا قريشا فعم وخص، فقال: يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً غير أن لكم رحماً تسابلها ببلالها؛ أخرجه مسلم في صحيحه وكذا البخاري بدون الاستثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت