وحديث ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يا بني هاشم لا يأتين الناس يوم القيامة بالآخرة يحملونها على صدورهم وتأتوني بالدنيا على ظهوركم لا أغني عنكم من الله شيئاً؛ أخرجه أبو الشيخ وابن حبات. وحديث معاذ رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التف إلى المدينة فقال: أن أهل بيتي لا يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك .. إن أوليائي منكم المتقون من كانوا وحيث كانوا، أخرجه الطبراني وأبو الشيخ، وهو عند احمد في مسنده بلفظ: إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا، وعن الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول لرجل ممن يغلو فيهم: ويحكم أحبونا لله، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا، قال: فقال له الرجل: إنكم ذوو قرابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأهل بيته، فقال: ويحكم لو كان الله نافعاً بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بغير عمل بطاعته، لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أباه وأمه، وإني أخاف إن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، ووالله إني لأرجو إن يؤتى المحسن منا أجره مرتين أخرجه الطائي في أواخر الحديث الرابع من أربعينه، ولله در القائل:
لعمرك ما الإِنسان إلا بدينه ... فلا تترك التقوى اتكالاً على النسب
لقد رفع الإسلام سلمان فارس ... وقد وضع الشرك الشقي أبا لهب
فما الحسب الموروث إن در دره ... لمحتسب إلا بآخر مكتسب
إذا الغصن لم يثمر وإن كان شعبة ... من المثمرات اعتده الناس في الخطب
وجاء عن أبي الأسود الدؤلي رضي الله عنه أنه قال:
العلم زين وتشريف لصاحبه ... فاطلب هديت فنون العلم والأدبا
لا خير فيمن له أصل بلا أدب ... حتى يكون على ما زانه حدبا
كم من كريم أخي عيٍّ وطمطمة ... فدم لدى الصوم معروفٍ إذا نسبا
في بيت مكرمة آباؤه نجب ... كانوا الرؤوس فأمسى بعدهم ذنبا
وخامل مقرف الآباء ذي أدب ... نال المعالي بالآداب والرتبا
أمسى عزيزاً عظيم الشان مشتهراً ... في خده صعر قد ظل محتجبا