والأولى أن يكون له منه في كل يوم ورد راتب لا يخل به، فإن غاب عليه فيوم ويوم، فإن عجز ففي ليلتي الاثنين والجمعة. وقراءة القرآن في كل سبعة أيام ورد حسن. ورد في الحديث عمل به أحمد ابن حنبل، ويقال من قرأ من القرآن في كل سبعة أيام لم ينسه قط. وينبغي له أن يستعمل الرخص في مواضعها عند الحاجة إليها، ووجود سببها ليقتدي به نجيها، فإن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه.
الثامن:
معاملة الناس بمكارم الأخلاق، من طلاقة الوجه، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، وكظم الغيظ، وكف الأذى عن الناس، والاحتمال منهم والإيثار وترك الاستيثار، والأنصاف، وترك الأستنصاف، وشكر الفضل، والسعي في قضاء الحاجات، وبذل الجاه في الشفاعات والتلطف بالفقراء والتحبب إلى الجيران والأقرباء والرفق بالطلبة وإعانتهم وبرهم، كما سيأتي أن شاء الله تعالى، وإذا رأى من لا يقيم صلاته أو طهارته أو شيئاً من الواجبات عليه، أرشده بتلطف ورفق، كما فعل صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع الأعرابي الذي بال في المسجد، ومع معاوية بن الحكم في الصلاة.
التاسع: