فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370365 من 466147

وما كان رسول الله صلى اللهّ عليه وعلى آله وسلم، وغيره من الأنبياء عليه من الصبر على الأذى، وما كانوا يتحملونه في الله تعالى حتى كان لهم العقبى. وكذلك القيام بإظهار السنن، وإخمال البدع، والقيام لله في أمور الدين، وما فيه من مصالح المسلمين على الطريق المشروع، والمسلك المطبوع، ولا يرضى من أفعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها، بل يأخذ نفسه بأحسنها وأكملها، فإن العلماء هم القدوة وإليهم المرجع في الأحكام، وهم حجة الله تعالى على العوام، وقد يراقبهم للأخذ عنهم من لا ينظرون، ويقتدي بهديهم من لا يعلمون، وإذا لم ينتفع العالم بعلمه فغيره أبعد من الانتفاع به، كما سبق من قول الشافعي رحمه الله. ليس العلم ما حفظ، العلم ما نفع. ولهذا عظمت زلة العالم لما يترتب عليها من المفاسد لاقتداء الناس به.

السابع:

أن يحافظ على المندوبات الشرعية؛ القولية والفعلية، ولبالغ في ما يتضمن إجلال صاحب الشريعة النبوية، وتعظيمه واتباعه صلى اللهّ عليه وعلى آله وسلم، فيلازم تلاوة القرآن، وذكر الله تعالى بالقلب واللسان، وكذلك ما ورد من الدعوات والأذكار في إناء الليل والنهار، ومن نوافل العبادات من الصلاة والصيام، وحج البيت الحرام، والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فإن محبته وإجلاله وتعظيمه واجب، والأدب عند سماع اسمه وذكر سنته مطلوب وسنة. وكان في الصادق بن محمد الباقر عليهما السلام، إذا ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند: اصفرّ لوَنه، وكان مالك رحمه الله إذا ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتغير لونه وينحني. وكان ابن القاسم إذا ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يجف لسانه في فيه هيبة لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وينبغي له إذا تلا القرآن أن يتفكّر في معانيه، وأوامره ونواهيه، ووعده ووعيده، والوقوف عند حدوده. وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد في الأخبار النبوية ما يزجر عِن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت