«الظنونا، الرسولا، السبيلا» بإثبات الألف وقفا، وحذفها وصلا، وذلك إجراء للفواصل مجرى القوافى، في ثبوت ألف الإطلاق، فأشبهت القوافى، من حيث كانت كلها مقاطع الكلام، وتمام الأخبار.
وقرأ «نافع، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر» الألفاظ الثلاثة أيضا بإثبات الألف وصلا ووقفا، تبعا لخط رسم المصحف إذ هى مرسومة بالألف في المصحف
وقرأ الباقون بحذف الألف في الحالين في الألفاظ الثلاثة، لأن الألفات لا أصل لها، إذ جيء بها على التشبيه بالقوافى.
* «لا مقام» من قوله تعالى: {وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم} الأحزاب / 13.
قرأ «حفص» «لا مقام» بضم الميم الأولى، على أنها اسم مكان من «أقام» الرباعى، أى لا مكان إقامة لكم، أو مصدر من «أقام» الرباعى أيضا، والمعنى: لا إقامة لكم.
وقرأ الباقون «لا مقام» بفتح الميم، على أنها اسم مكان من «قام» أى لا مكان قيام لكم، أو مصدر من «قام» الثلاثي أيضا، والمعنى: لا قيام لكم
المعنى: يقول الله تعالى: «واذكروا أيها المؤمنون ما حدث في غزوة الأحزاب:
إذ قالت طائفة من المنافقين لأهل المدينة المقاتلين: يا أهل يثرب لا جدوى من إقامتكم بظاهر المدينة على الذلّ والهوان، معرضين أنفسكم للقتل والأسر على أيدى كفار مكة، فارجعوا إلى منازلكم فإن ذلك أسلم لكم.
* «لآتوها» من قوله تعالى: {ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها} الأحزاب / 14.
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وابن ذكوان بخلف عنه» «لأتوها» بقصر الهمزة، أى بحذف الألف التى بعدها، على أنه فعل ماض من «الإتيان» على معنى: جاءوها، وقوّى ذلك أنه لم يتعدّ إلا إلى مفعول واحد.
وقرأ الباقون «لآتوها» بمد الهمزة، أى بإثبات الألف التى بعدها، على أنه فعل ماض، من باب الإعطاء، على معنى: لأعطوها السائلين، أى لم يمتنعوا منها، أى ولو قيل لهم: كونوا على المسلمين لفعلوا ذلك، وهو الوجه الثاني «لابن ذكوان» .
* «يسألون» من قوله تعالى: {يسألون عن أنبائكم} الأحزاب / 20.