فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355246 من 466147

أي: مثل اللذين يصطحبان ، أو مثل اثنين يصطحبان ، وأن يكون على الصلة أولى من أن يكون على الصفة ، فكأن الموضع في هذا الحمل على المعنى إنما بابه الصلة ، ثم شُبهت بها الصفة ، ثم شُبهت الحال بالصفة ، ثم شُبه الخبر بالحال ، كذا ينبغي أن يرتب هذا الباب من تنزيل ، ولا ينبغي أن يؤخذ بابا سرْدًا وطرْحًا واحدًا ؛ وذلك أن الصلة أذهب في باب التخصيص من الصفة لإبهام1 الموصول ، فلما قويت الحاجة إلى البيان في الصلة جاء ضميرها من الصلة على معناها ، لأنه أشد إفصاحا بالغرض ، وأذهب في البيان المعتمد.

فأما ما أنشدَناه أبو علي عن الكسائي من قول الشاعر:

أخو الذيبِ يعوِي والغرابِ ومَن يكنْ شريكَيْهِ تطمعْ نفسُهُ كلَّ مَطْمَعِ2

ففيه نظر. وكان قياسه: ومن يكن شريكيهما ، أو من يكونا شريكيه ، وقد كان أبو علي يتعسف هذا ، وأقرب ما فيه أن يكون تقديره: وأي إنسأن يكونا3 شريكيه ، إلا أنه أعاد إليهما معا ضميرا واحدا ، وهو الضمير في"يكن"وساغ ذلك إذ كانت4 الذيب والغراب في أكثر الأحوال مصطحبين ، فجريا مجرى الشيء الواحد ، فعاد الضمير كذلك. ومثله قوله:

لمن زحلوقة زل بها العينان تنهلّ5

ولم يقل: تنهلان ؛ لكونهما كالعضو الواحد. ومثله للفرزدق:

1 في ك: لاتهام ، وهو تحريف.

2 من ثلاثة أبيات لغضوب: امرأة من رهط ربيعة بن مالك ، تهجو سبيعا. وفي ك"الفرات"مكان"الغراب"، وهو تحريف. وقد أضمر الشاعر ضمير"من"في"يكن"على لفظ الأفراد وهو اسمها ، وجاء بـ"شريكيه"خبرا لها على معنى التثنية. وانظر النوادر: 119 والخصائص: 2: 423.

3 يكونا شرط"أي"وجوابها محذوف للعلم به من البيت.

4 كذا في النسختين ، كأنه ذهب بالذئب - كدأبه - إلى معنى البهيمة ، إذ هي كل ذات أربع قوائم ، ولو في الماء ، أو كل حي لا يميز.

5 لامرئ القيس:

ينادي الآخر الأل ألا حلوا ألا حلوا

وروي"زحلوفة"بالفاء ، وهي بمعنى الزحلوقة: آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله ، أو مكان منحدر مملس. والأل: الأول ، وزل: يزل به من وقف على حافته. شبه امرؤ القيس القبر بالزحلوقة ، لأنه مكان انحدار الموتى. وانظر الديوان: 74 ، والأمالي: 1: 43 واللسان"زل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت