فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350401 من 466147

هذا وأسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، ونعوذ به من علمٍ لا ينفع، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم، فاستغفروه دائماً إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد فأوصيكم عباد الله بتقوى الله العظيم ولزوم طاعته، وأحذركم ونفسي عن عصيانه تعالى ومخالفة أمره، فهو القائل سبحانه وتعالى"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ"، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله، اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد ..

أيها الإخوة المسلمون الكرام، بقي لنا - كما تعودنا - بيان هدف السورة، سورةٌ بدأت بالثناء على القرآن الذي هو كلام الله ووحي الله عز وجل إلى الأنبياء وخاصةً رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، وانتهت بتحذير الناس بقول الله تعالى"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ"، وجُعل عنوان هذه السورة لقمان، ولقمان إشارة إلى الحكمة مع رجلٍ عبدٍ أسود في سقط الناس ليس في كبراءهم، ذلك إنما يشير إلى أنه ينبغي عليكم أيها الناس أن تكونوا حكماء، والحكمة إنما هي في اتباع النبوة، من اتبع القرآن والسنة وهي نبوة رسولنا صلى الله عليه وسلم كان حكيماً، فلم يؤت لقمان الحكمة في شربة ماء ولا في غفلة عين ولا في نومة في ليلة، وإنما كان حسَن الخُلق، كان متبعاً لشريعة الله مع داود عليه السلام فآتاه الله الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت