{وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيلِ} [الروم: 23] ليل البشرية {وَالنَّهَارِ} [الروم: 23] نهار الروحانية، {وَابْتِغَاؤُكُمْ} [الروم: 23] في الواقعات {مِّن فَضْلِهِ} أي: من المواهب الربانية التي هي مشتملة على أنواع المكاشفات والمشاهدات والمكالمات وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [الروم: 23] كلام الله ومخاطباته وإشارة من شجرة الموجودات كما سمع من الشجرة {أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30] {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً} [الروم: 24] أي: برق شواهد الحق عند انخراق سحاب حجب البشرية وظهور تلألؤ أنوار الروحانية أولها برق، ثم اللوامع ثم الطوالع ثم الإشراق ثم التجلي فينور البرق فيرى شهوات الدنيا أنها نيران فيخاف منها ويتركها ويرى مكروهات تكاليف الشرع على النفس أنها جنان فيطمع فيها ويطلبها.