قوله تعالى {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} سَّلى نبيه عليه الصلاة والسّلام في احتمال جفوة المعاندين والمخالفين وحثه على الصبر في اداء الرسالة ومباشرة الشريعة التي شغلته عن المشاهدة القدم قال سبحانه فاصر في العبودية فان اداء العبودية كشف الربوبية لك فان وعد الله بكشف الحجاب لك حق ويا عاقل أن أشد الصبر الصبر في الحجاب ثم الصبر في العتاب ثم الصبر في كشف النقاب ثم الصبر في الخطاب ثم الصبر في القربات ثم الصبر في المداناة ثم الصبر في الوصلات ثم الصبر في لطف الإنس ثم الصبر في سطوة القدس ثم الصبر في الانبساط ثم الصبر في العربدة ثم الصبر في الاتصاف ثم الصبر في الاتحاد ثم الصبر في السكر ثم الصبر في الغيبة عن الحق ثم الصبر في رؤية نفسه بعد غيبة الحق ثم الصبر في غلبة الانائية وهذا أشد جميع الصبر والاصطبار ولا يعرف هذه المقامات في الصبر إلا ذو كمال من العارفين وقال رويم الصبر ترك الشكوى وقال المحاسبى الصبر التهدف بسهام البلاء. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...