فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350055 من 466147

قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ أي من قبلكم لتروا منازل الذين ظلموا خاوية كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ الجملة حال بتقدير قد أو استيناف للدلالة على ان سوء عاقبتهم كان لظهور الشرك وغليته فيهم أو كان الشرك في أكثرهم وما دونه من المعاصي في قليلهم فاهلكوا جميعا بشوم الجار السوء أو بتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جملة قل سيروا تأكيد من حيث المعنى ليذيقهم لدلالة على اذاقة العذاب.

فَأَقِمْ وَجْهَكَ حذرا عما لحق بمن قبلك فالفاء للسببية لِلدِّينِ الْقَيِّمِ البليغ في الاستقامة وهو دين الإسلام مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ أي لا يقدر أحد ان يرده مِنَ اللَّهِ متعلق بيأتي أو بمردّ لأنه مصدر على معنى لا يرده الله لتعلق إرادته بمجيئه يمكن أن يكون المراد بذلك اليوم يوم يأتيهم العذاب في الدنيا والظاهر ان المراد به يوم القيامة يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ أصله يتّصدّعون أي يتضرفون فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ في السّعير أو فريق يعذب في الدنيا وفريق لا يعذب كيوم بدر.

مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ أي وباله في الدنيا والآخرة وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ أي يسوون منازل حسنة في القبور وفى الجنة.

لِيَجْزِيَ الله متعلق بيمهدون الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ظاهر موضع الضمير لبيان مناط جزائهم مِنْ فَضْلِهِ متعلق بيجزى قال ابن عباس - رضي الله عنه - ليثيبهم الله أكثر من ثواب أعمالهم اقتصر على جزاء المؤمنين للإشعار بانه المقصود بالذات وان الله انما يريد الاثابة الا من أبي وظلم على نفسه واختار النار

لأجل كفرهم كما يدل عليه قوله إِنَّهُ أي الله لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ فهم بكفرهم لم يستحقوا تفضله وقال الشيخ جلال الدين قوله ليجزى متعلق بيصّدّعون وقد ذكر جزاء الفريقين فإن قوله إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ معناه انه يعاقبهم والله أعلم.

وقوله من فضله دالّ على ان الاثابة تفضل محض وتأويله بالعطاء أو الزيادة على الثواب عدول عن الظاهر قلت ويؤيده ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت