أخرج أحمد في الزهد عن أبي الحارث قال اوحى الله تعالى إلى داود انذر عبادى الصالحين فلا يعجبوا بانفسهم ولا يتكلوا على أعمالهم فإنه ليس عبد من عبادى أنصبه للحساب وأقيم عليه عدلى الا عذبته وأخرج أبو نعيم عن علي رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى اوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لاهل طاعتى من أمتك ان لا يتكلوا على أعمالهم فانى لا اناصب عبدا لحساب يوم القيامة أشاء أعذبه الا عذبته وقل لاهل معصيتى من أمتك لا يلقوا بايديهم فانى اغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي - وأخرج الطبراني عن واثلة بن الأسقع رضى الله عنه يبعث الله يوم القيامة عبدا لا ذنب له فيقول الله تبارك وتعالى بايّ الأمرين أحب إليك ان اجزى بعملك أو بنعمتي عليك قال أي رب أنت اعلم انى لم اعصك قال خذوا عبدى بنعمة من نعمى فما يبقى له حسنة الا استغرقتها تلك النعمة فيقول بنعمتك ورحمتك. وأخرج البزار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين ديوان فيه العمل الصالح وديوان فيه ذنوبه وديوان فيه النعم من الله تعالى يقول الله تعالى لاصغر نعمة من ديوان النعم خذى منك من العمل الصالح فتستوعب العمل الصالح فيقول وعزتك ما استوعبت ويبقى الذنوب وقد ذهب العمل الصالح كله فإذا أراد الله تعالى ان يرحم عبدا قال يا عبدى قد ضاعفت ولك حسناتك وتجاوزت عن سياتك ووهبت لك نعمتى وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر رضى الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا إله إلا الله كان له بها عهدا عند الله ومن قال سبحان الله كتب له بها مائة الف حسنة فقال رجل يا رسول الله كيف نهلك بعد هذا قال والّذى نفسي بيده ان الرجل ليجئ يوم القيامة بعمل لو وضع على جبل لاثقله فتقوم نعمة من نعم الله تعالى فكان كله يستنفد ذلك كله يوما يتفضل الله به من رحمته