فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350054 من 466147

ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ كالجدب والموتان وكثرة الحرق والغرق والقتال والجدال ومحق البركات والظلم وكثرة المضار والأمراض والضلال والرياح المفسدة في البحار ومصادمة الدواب في البحار. وقال البغوي أراد بالبر البوادي والمفاوز وبالبحر المدائن والقرى التي على المياه الجارية وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة انه قال العرب يسمى المصر يحرا يقول احدبت البر وانقطعت مادة البحر وقال عطية وغيرها البر ظهر الأرض من الأمصار وغيرها والبحر هو البحر المعروف وقلة المطر كما تؤثر في البر تؤثر في البحر فتخلوا جواف الاصداف لأن الصدف إذا جاء المطر ترتفع إلى وجه البحر وتفتح فاه فما يقع في فيه من المطر صار لؤلؤا وقال ابن عباس ومجاهد الفساد في البر قتل ابن آدم أخاه وفى البحر غصب الملك الجابر السفينة.

أخرج الفريابي وابن المنذر - رضي الله عنه - وابن أبي حاتم عن مجاهد انه قال ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ بقتل قابيل أخاه وفى البحر بان ملك عمان جلندى كان يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً وقال الضحاك كانت الأرض خضرة مونقة لا يأتى ابن آدم شجرة «اى ذات أفق أي ذات كلاء وأنيق حسن معجب»

الا وجد عليها ثمرة وكان ماء البحر عذبا وكان لا يقصد الأسد البقر والغنم فلمّا قتل قابيل هابيل اقشرت الأرض وشاكت الأشجار وصار ماء البحر ملحا أجاجا وقصد الحيوان بعضه بعضا بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ أي بشوم معاصيهم أو بكسبهم إياه يعني وقع القحط والجدب بمكة بشوم معاصى أهلها حتى أكلوا العظام والجيف لِيُذِيقَهُمْ قرأ قنبل بالنون على التكلم والباقون بالياء بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا أي بعض جزائه فإن تمام الجزاء في الآخرة واللام للعلة أو العاقبة لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي لكى يرجعوا من أعمالهم الخبيثة متعلق بقوله لِيُذِيقَهُمْ قال قتادة امتلأت الأرض ظلما وضلالة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلمّا بعث رجع راجعون من الناس -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت