{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 38 - 41] .
قوله: {مِنَ اللَّهِ} متعلق بيأتي.
قوله: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} التنوين عوض عن جملة أي يوم إذ يأتي هذا اليوم.
قوله: (فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد) أي فأصله يتصدعون، أبدلت التاء صاداً وأدغمت في الصاد.
قوله: (يتفرقون بعد الحساب) أي عند سماع قوله تعالى:
{وَامْتَازُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} [يس: 59] .
قوله: (وبال كفره) أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف.
قوله: (يوطئون منازلهم) أي فالأعمال الصالحة في الدنيا بها تهيؤ المنازل في الجنة.
قوله: (متعلق بيصدعون) أي والتقدير يتفرقون ليجزي الذين آمنوا من فضله، والذين كفروا بعدله.
قوله: {الرِّيَاحَ} أي الشمال والصبا والجنوب، فإنها رياح الرحمة، وأما الدبور فهي ريح العذاب، يدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً".
قوله: {وَلِيُذِيقَكُمْ} عطف على {مُبَشِّرَاتٍ} كأنه قال: لتبشركم وليذيقكم.
قوله: {مِّن رَّحْمَتِهِ} {مِّن} تبعيضية أي بعض رحمته.
قوله: (يا أهل مكة) خصهم لأنهم سبب نزول الآية، وأما فالعبرة بعموم اللفظ.
قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً} هذه الآيات معترضة بين الآيات المنفصلة والمفصلة، لأن قوله: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} تفصيل لقوله:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ} [الروم: 46] وحكمة ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم وتأنيسه، حيث وعده بنصر المؤمنين عموماً.
قوله: {فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ} عطف على محذوف قدره بقوله: (فكذبوهم) .
قوله: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ} {كَانَ} فعل ماض ناقص، و {نَصْرُ} اسمها مؤخر، و {حَقّاً} خبرها مقدم، و {عَلَيْنَا} متعلق بحقاً بمحذوف صفة، وهذا وعد حسن من الله للمؤمنين، بنصرهم على أعدائهم في الدنيا والآخرة وهو لا يتخلف.
قوله: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} مبتدأ وخبر، وهو تفصيل لما اجمل أولاً كما تقدم التنبيه عليه.