فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350032 من 466147

{ولقد أرسلنا} أي: بما لنا من القوة. وقال تعالى {من قبلك رسلاً} تنبيهاً على أنه خاتم النبيين بتخصيص إرسال غيره بما قبل زمانه وقال {إلى قومهم} إعلاماً بأنّ أمر الله إذا جاء لا ينفع فيه قريب ولا بعيد {فجاؤهم بالبينات} فانقسم قومهم إلى مسلمين ومجرمين {فانتقمنا} أي: فكانت معاداة المسلمين للمجرمين فينا سبباً ؛ لأنا انتقمنا بما لنا من العظمة {من الذين أجرموا} أي: أهلكنا الذين كذبوهم لإجرامهم وهو قطع ما أمرناهم بوصله ، ولما كان محط الفائدة إلزامه سبحانه لنفسه بما تفضل به قدمه تعجيلاً للسرور وتطييباً للنفوس فقال تعالى {وكان} أي: على سبيل الثبات والدوام {حقاً علينا} أي: مما أوجبناه بوعدنا الذي لا خلف فيه {نصر المؤمنين} أي: العريقين في ذلك الوصف في الدنيا والآخرة ، ولم يزل هذا دأبنا في كل ملة على مدى الدهر فليعتدّ هؤلاء لمثل هذا وليأخذوا لمثل ذلك أهبة لينظروا من المغلوب وهل ينفعهم شيء ، روى الترمذي وحسنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما من امرئ مسلم يردّ عن عرض أخيه إلا كان حقاً على الله أن يردّ عنه نار جهنم يوم القيامة ثم تلا قوله تعالى {وكان حقاً علينا نصر المؤمنين} قال البقاعي: فالآية من الاحتباك أي: وهو أن يؤتى بكلامين يحذف من كل منهما شيء يكون نظمهما بحيث يدل ما أثبت في كلٍ على ما حذف من الآخر ، فحذف أوّلاً الإهلاك الذي هو أثر الخذلان لدلالة النصر عليه ، وثانياً الإنعام لدلالة الانتقام عليه ، ثم نبه تعالى على كمال قدرته فهو الناصر للمؤمنين بقوله تعالى:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت