فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350031 من 466147

وقال ههنا {وليذيقكم من رحمته} فخاطبهم ههنا تشريفاً ولأنّ رحمته قريب من المحسنين وحينئذ فالمحسن قريب فيخاطب ، والمسيء بعيد فلم يخاطب ، وقال هناك {بعض الذي عملوا} فأضاف ما أصابهم إلى أنفسهم وأضاف ما أصاب المؤمن إلى رحمته فقال تعالى: {من رحمته} لأنّ الكريم لا يذكر لرحمته وإحسانه عوضاً فلا يقول: أعطيتك لأنك فعلت كذا بل يقول: هذا لك مني ، وأما ما فعلت من الحسنة فجزاؤه بعد عندي. وأيضاً فلو قال: أرسلت لسبب فعلكم لا يكون بشارة عظيمة ، وأما إذا قال: من رحمته كان غاية البشارة ، وأيضاً فلو قال: بما فعلتم لكان ذلك موهماً لنقصان ثوابهم في الآخرة ، وأما في حق الكفار فإذا قال: بما فعلتم أنبأ عن نقصان عقابهم وهو كذلك وقال هناك {لعلهم يرجعون} وقال هنا: {ولعلكم تشكرون} فالواو إشارة إلى توفيقهم للشكر في النعم ، وعطف على النعم قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت