فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350030 من 466147

{ومن آياته} أي: دلالاته الواضحة {أن يرسل الرياح مبشرات} أي: بالمطر كما قال تعالى {بشراً بين يدي رحمته} أي: قبل المطر ، وقيل: مبشرات بصلاح الأهوية والأحوال فإن الرياح لو لم تهب لظهر الوباء والفساد ، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي الريح بالإفراد على إرادة الجنس ، والباقون بالجمع وهي الجنوب والشمال والصبا ؛ لأنها رياح الرحمة ، وأمّا الدبور فريح العذاب ومنه قوله صلى الله عليه وسلم"اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً"وقوله تعالى {وليذيقكم} أي: بها {من رحمته} أي: من نعمته من المياه العذبة والأشجار الرطبة وصحة الأبدان وما يتبع ذلك من أمور لا يحصيها إلا خالقها ، معطوف على مبشرات على المعنى كأنه قيل: ليبشركم وليذيقكم ، أو على علة محذوفة دل عليها مبشرات ، أو على يرسل بإضمار فعل معلل دل عليه أي: وليذيقكم أرسلها {ولتجري الفلك} أي: السفن في جميع البحار وما جرى مجراها عند هبوبها ، وإنما زاد {بأمره} لأن الريح قد تهب ولا تكون موافقة فلا بدّ من إرساء السفن والاحتيال لحبسها ، وربما عصفت وأغرقتها {ولتبتغوا} أي: تطلبوا {من فضله} من رزقه بالتجارة في البحر {ولعلكم} أي: ولتكونوا إذا فعل بكم ذلك على رجاء من أنكم {تشكرون} على ما أنعم عليكم من نعمه ودفع عنكم من نقمه.

تنبيه: قال تعالى في ظهر الفساد {ليذيقهم بعض الذي عملوا} (الروم: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت