فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348423 من 466147

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ أي بإقامته وتدبيره وحكمته ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ للبعث دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ أي من قبوركم. والمعنى: ومن آياته قيام السموات والأرض واستمساكها بغير عمد، ثم خروج الموتى من القبور إذا دعاهم دعوة واحدة: يا أهل القبور اخرجوا. والمراد سرعة وجود ذلك من غير توقّف، وإنّما جرى العطف على قيام السموات والأرض بكلمة (ثمّ) بيانا لعظم ما يكون من ذلك الأمر واقتدار الله على مثله بأن يأمر أهل القبور بالقيام فلا تبقى نسمة من الأولين والآخرين إلا قامت تنظر

وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ أي منقادون أو مقرون بالعبودية

وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ أي البعث أيسر عليه عندكم، لأن الإعادة عندكم أسهل من الإنشاء، فلم أنكرتم الإعادة وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى أي وله الوصف الأعلى الذي ليس لغيره، وقد عرف به ووصف فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ على ألسنة الخلائق، وألسنة الدلائل، وهو أنه القادر الذي لا يعجز عن شيء من إنشاء وإعادة وغيرهما من المقدورات وَهُوَ الْعَزِيزُ أي القاهر لكل مقدور الْحَكِيمُ الذي يجري كل فعل على مقتضى حكمته وعلمه.

نقول:

1 - [كلام صاحب الظلال بمناسبة آية وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ .. آية (22) ]

(عند قوله تعالى: وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قال صاحب الظلال: (وآية خلق السماوات والأرض كثيرا ما يشار إليها في القرآن، وكثيرا ما نمرّ

عليها سراعا دون أن نتوقف أمامها طويلا .. ولكنها جديرة بطول الوقوف والتدبر العميق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت