وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ يعني أهل مكة شرط في جواب قسم محذوف مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ جملة استفهامية واقعة بتأويل المفرد في محل النصب على المصدرية لقوله سالتهم تقديره سالتهم هذا السؤال لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فاعل لفعل محذوف تقديره ليقولنّ خلقهن الله وقوله ليقولن جواب للقسم لفظا وجزاء للشرط بمعنى يعني والله لا يقولن الا هذا الجواب لما تقرر في العقول من انتهاء الممكنات إلى واحد واجب لذاته فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ يعني فكيف يصرفون عن توحيدهم بعد إقرارهم بذلك.
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ يحتمل أن يكون الموسع له والمضيق عليه واحدا على التعاقب في الزمان وأن يكون على
وضع الضمير موضع من يشاء أي ويقدر لمن يشاء منهم لأن من يشاء منهم غير معين وكان الضمير مبهما مثله إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (62) يعلم مصالح كل شيء ومفاسده قال الله تعالى ان من عبادى المؤمنين لمن يسئلنى الباب من العبادة فاكفه عنه لا يدخله عجب فيفسده ذلك وان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا الغناء ولو أفقرته لافسده ذلك وان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا الفقر ولو أغنيته لافسده ذلك وان من عبادى المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه الا الصحة ولو أسقمته لافسده ذلك وان من عبادى المؤمنين لا يصلح إيمانه الا السقم ولو اصححته لافسده ذلك انى أدبر أمر عبادى بعلمي في قلوبهم انى عليم خبير - رواه البغوي في حديث طويل عن أنس وسنذكره في سورة الشورى إن شاء الله تعالى.