فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346424 من 466147

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ يعني أهل مكة عطف على لأن سالتهم والكلام فيه مثل ما مرّ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ يعني أهل مكة معترفون بان موجد الأشياء كلها بسائطها ومركباتها أصولها وفروعها هو الله لا غير ومع ذلك يشركون به في العبادة بعض مخلوقاته الذي لا يقدر على شيء قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على ما عصمك عن مثل هذه الضلالة أو على تصديقك واظهار حجتك بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ قبح صنيعهم وتناقض أقوالهم حيث يقرون بانه المبدأ لكل ما عداه ومع ذلك يشركون به اخس الموجودات وأعجزها.

وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إشارة تحقير إِلَّا لَهْوٌ وهو ما يشغله عما يغنيه فإن اشتغال المرء بالدنيا يشغله عما يفيده في الحيوة المؤبدة وَلَعِبٌ أي عبث سميت بها لأنها فانية وما يفعل المرء في الحيوة الدنيا من الطاعات فهى ليست من الدنيا بل هي من امور الآخرة لظهور ثمرتها فيها وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ أي دار الحيوان يعني ليس فيها الا الحيوة لامتناع طريان الموت عليها أو جعلت ذاتها حيوة للمبالغة والحيوان مصدر بمعنى الحيوة أصله حييان قلبت الياء الثانية واو أو هو ابلغ من الحيوة لما في بناء فعلان من الدلالة من الحركة والاضطراب اللازم للحيوة ولذلك اختير عنها هاهنا لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ فناء الدنيا وبقاء الآخرة لم يؤثروا الدنيا على الآخرة.

فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ وخافوا الغرق متصل بما دل عليه شرح حالهم أي هم على ما وضعوا من الشرك والعناد إذا ركبوا في الفلك دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ أي يدعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت