والفرك من الشيطان: أي بغض المرأة زوجها، وبغض الزوج المرأة إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فيعلمون بتفكّرهم أن قوام الدنيا بوجود التناسل، والتناسل يحتاج إلى عواطف وأنّ وجود هذا وتدبيره لا يمكن أن يكون إلا بالله
وَمِنْ آياتِهِ الدالة على قدرته العظيمة خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ أي
اللغات، أو أجناس النطق وأشكاله وَأَلْوانِكُمْ كالسواد والبياض وغيرهما، فلاختلاف ذلك وقع التعارف، وإلا فلو تشاكلت واتفقت لوقع التجاهل والالتباس، ولتعطّلت المصالح، وفي ذلك آية بيّنة حيث ولدوا من أب واحد وهم مع الكثرة التي لا يعلمها إلا الله متفاوتون إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ فالعالمون يعلمون أنّ في ذلك دلالات كثيرة على الله عزّ وجل
وَمِنْ آياتِهِ الدالّة على عظمته مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ أي ومن آياته منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله بالنهار إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ سماع تدبّر بآذان واعية. فهؤلاء يرون في وجود الليل والنهار آيات كثيرة تدل على الله
وَمِنْ آياتِهِ الدالة عليه يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً أي خائفين وطامعين وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ أي من السحاب ماءً أي مطرا فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ أي الذين يستعملون عقولهم فلا يعطّلونها، فمن تفكر بعقله في موضوع البرق وإنزال المطر، رأى في ذلك آيات كثيرة تدلّه على الله