فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348418 من 466147

وفي كل مرة تجد آية مبدوءة باسم الجلالة (الله) تجد حجة جديدة في موضوع اليوم الآخر، فكأن السورة بعد المقدمة مؤلفة من مقاطع: علامة المقطع ابتداؤه بكلمة (الله) ، وهذا يفيد أن موضوع اليوم الآخر مرتبط بموضوع الإيمان بالله ومعرفته، فهما موضوعان لا ينفصلان كما أثبتنا ذلك في كتابنا (الإسلام) من سلسلة الأصول الثلاثة في فصله الأخير. فإذا اتضح هذا نقول: إن السورة تتألف من مقدمة وأربعة مقاطع.

المقدمة هي ما رأيناه والمقاطع الأربعة كل منها مبدوء بلفظ الجلالة (الله) وموضوعها الرئيسي هو اليوم الآخر. فلنر المقطع الأوّل من السّورة.

المقطع الأول ويمتد من الآية (11) إلى نهاية الآية (39) وهذا هو:

المجموعة الأولى 30/ 39 - 11 المجموعة الثانية 30/ 20 - 22

30/ 23 - 27 المجموعة الثالثة 30/ 28 - 32

المجموعة الرابعة 30/ 33 - 39

تفسير المجموعة الأولى

اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ أي ينشئهم ثُمَّ يُعِيدُهُ أي يحييهم بعد الموت.

أي كما هو قادر على بداءة الخلق فهو قادر على إعادته ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله.

كلمة في السياق:

بهذه الآية أقام الله الحجة على مجيء اليوم الآخر، فما دام الله عزّ وجل هو الذي بدأ الخلق - وهذه مسلّمة تقوم عليها الأدلة كلها كما برهنّا على ذلك في كتابنا(الله

جل جلاله)في ظاهرة الحدوث - فهو عزّ وجل قادر على إعادته. ومن ثمّ فهو قادر على إعادة البشر، ومن ثمّ فهم راجعون إليه، فإذا استقر ذلك، وقامت الحجة يحدثنا الله عزّ وجل الآن عن مآل الكافرين المجرمين، ثم عن مآلهم ومآل المؤمنين:

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ أي ييئس ويتحيّر، ويفتضح ويكتئب الْمُجْرِمُونَ أي المشركون

وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ أي من الذين عبدوهم من دون الله شُفَعاءُ أي ما شفعت فيهم هذه الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى، وكفروا بهم وخذلوهم أحوج ما كانوا إليهم وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ أي يكفرون بآلهتهم ويجحدونها يوم القيامة، أو وكانوا في الدنيا كافرين بسبب هذه الآلهة المزعومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت