فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33915 من 466147

قال: ويضمر هاهنا (قد) والتقدير: (وقد كنتم أمواتا) ولولا إضمار (قد) لم يجز مثله في الكلام. وكذلك قوله: {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ} [يوسف: 27] المعنى: (فقد كذبت) . وقولك للرجل: أصبحت كثر مالك، لا يجوز إلا وأنت تريد: قد كثر مالك، لأنهما جميعا قد كانا، فالثاني حال للأول، والحال لا يكون في الفعل إلا بإضمار (قد) أو بإظهارها.

وحكى الكسائي: أصبحت[نظرت إلى (ذات التنانير) يريد: قد نظرت، وذات التنانير) موضع. وتقدير الآية: كيف تكفرون وحالكم أنكم كنتم أمواتا.

ومثل هذا قال الزجاج: فإنه قال: ومعنى (كنتم) : وقد كنتم وهذه الواو، (واو الحال) .

قال أبو الفتح: إنما احتيج إلى إضمار (قد) لأن (قد) تقرب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه، ألا تراهم يقولون: (قد قامت الصلاة) قبل حال قيامها، وعلى هذا قول الشاعر:

أُمَّ صَبِيٍّ قَدْ حَبَا أَوْ دَارجِ

فكأنه قال: حابٍ أو دارج. ومثل هذه الآية قوله: {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] على معنى: قد حصرت.

فأما أحكام واو الحال فإنها مذكورة عند قوله: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ} [آل عمران: 154] .

وقوله تعالى: {أَمْوَاتًا} قال ابن عباس في رواية الضحاك: أراد: وكنتم تراباً ردّهم إلى أبيهم آدم.

وقال في رواية عطاء والكلبي: وكنتم نطفا، وكل ما فارق الجسد من نطفة أو شعر فهو ميت {فَأَحْيَاكُمْ} في الأرحام بأن خلقكم بشرا، وجعل فيكم الحياة {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} في الدنيا {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} للبعث {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تردون فيفعل بكم ما يشاء مما سبق علمه وحكمه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 2/ 288 - 294} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت