فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339077 من 466147

قوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ... (14) }

إن قلت: ما الحكمة في تخصيص هذه الآية، بزيادة لفظة (استوى) دون آية سورة يوسف عليه السلام، فالجواب بوجهين:

الأول: قال صاحب البرهان:؛ لأن يوسف عليه السلام باعه إخوته وهو صغير عمره خمسة عشر عاما أو عشرين عاما، ولم يمكث عند زليخا إلا أعوام يسيرة، ثم جرت قضيته معها، وقالت له: (هَيتَ لَكَ) ، فغاية الأمر أن يكون في أول سن البلوغ الأشد، وهو إما عشرون، أو خمسة وعشرون، أو ثلاثون، فلذلك لم يقل فيها: (وَاسْتَوَى) وزادها في آية موسى عليه السلام.

الثاني: قال ابن عرفة: وظهر لي أن الجواب بأن يوسف عليه السلام هم بالفعل، ولم يفعل، وموسى عليه السلام فعل؛ لأنه وكز القبطي وقتله فناسب وصفه بأبلغ درجات القوة، فلذلك قال فيها: (وَاسْتَوَى) .

قوله تعالى: (آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) .

ابن عرفة: يحتمل أن يريد بالحكم النظر الموصل للعلم، أي آتيناه طريق العلم، والعلم يحتمل أن يريد بذلك العلمية والعملية.

قوله تعالى: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ... (15) }

تواضع منه؛ لأن المقتول حربي مباح الدم يعدها هو خطيئة، وليست بخطيئة، وهذه الوكزه هي، كما قال فيها الإمام مالك رحمه الله: شِبْهُ الْعَمْدِ بَاطِلٌ، وليس بخطإ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمْدٌ، قال ابن عطية: أن يعقد يده ثلاثة وسبعين من حساب اللفظ، ثم يضرب بها.

قوله تعالى: {بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ... (17) }

الباء للسبب أو للقسم، وقوله تعالى: (فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا) ، أي فلن أكون معينا للمجرمين، قال ابن عطية: احتج العلماء بها على منع خدمة الظلمة ومعونتهم، قلت:

قال شيخنا أبو الحسن المطريني: سئل سيدي أبو الحسن المنتصر عن خياطة الثياب، قال: النظر في صانع الإبرة، وأما الخياط ففي قعر جهنم.

قال ابن عرفة: يريد إن كان خائطهم كما قال ابن رشد فيمن يخيط للكافر.

قوله تعالى: {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ... (18) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت