فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338843 من 466147

وقال أبو بكر الرازي: لا يصح لأن الإجارة عقد مؤقت ، وعقد النكاح مؤبد ، فهما متنافيان.

وقال ابن القاسم: ينفسخ قبل البناء ويثبت بعده.

وقال أصبغ: إن نقد معه شيئاً ففيه اختلاف ، وإن لم ينعقد فهو أشد ، فإن ترك مضى على كل حال بدليل قصة شعيب ؛ قاله مالك وابن الموّاز وأشهب.

وعوّل على هذه الآية جماعة من المتأخرين والمتقدمين في هذه النازلة ؛ قال ابن خوَيْزِمَنْدَاد.

تضمّنت هذه الآية النكاح على الإجارة والعقد صحيح ، ويكره أن تجعل الإجارة مهراً ، وينبغي أن يكون المهر مالاً كما قال عز وجل: {أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُمْ مُّحْصِنِينَ} [النساء: 24] .

هذا قول أصحابنا جميعاً.

الرابعة: وأما قوله: ودخل ولم ينقد فقد اختلف الناس في هذا ؛ هل دخل حين عقد أم حين سافر؟ فإن كان حين عقد فماذا نقد؟ وقد منع علماؤنا من الدخول حتى ينقد ولو ربع دينار ؛ قاله ابن القاسم.

فإن دخل قبل أن ينقد مضى ، لأن المتأخرين من أصحابنا قالوا: تعجيل الصداق أو شيء منه مستحب.

على أنه إن كان الصداق رعية الغنم فقد نقد الشروع في الخدمة ؛ وإن كان دخل حين سافر فطول الانتظار في النكاح جائز وإن كان مدى العمر بغير شرط.

(وأما إن كان بشرط) فلا يجوز إلا أن يكون الغرض صحيحاً مثل التأهب للبناء وانتظار صلاحية الزوجة للدخول إن كانت صغيرة ؛ نصّ عليه علماؤنا.

الثانية عشرة: في هذه الآية اجتماع إجارة ونكاح ، وقد اختلف علماؤنا في ذلك على ثلاثة أقوال: الأوّل: قال في ثمانية أبي زيد: يكره ابتداء فإن وقع مضى.

الثاني: قال مالك وابن القاسم في المشهور: لا يجوز ويفسخ قبل الدخول وبعده ؛ لاختلاف مقاصدهما كسائر العقود المتباينة.

الثالث: أجازه أشهب وأصبغ.

قال ابن العربي: وهذا هو الصحيح وعليه تدلّ الآية ؛ وقد قال مالك النكاح أشبه شيء بالبيوع ، فأي فرق بين إجارة وبيع أو بين بيع ونكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت