فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338659 من 466147

أما قوله: {عسى رَبّى أَن يَهْدِيَنِى سَوَاء السبيل} فهو نظير قول جده إبراهيم عليه السلام: {إِنّى ذَاهِبٌ إلى رَبّى سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99] وموسى عليه السلام قلما يذكر كلاماً في الاستدلال والجواب والدعاء والتضرع إلا ما ذكره إبراهيم عليه السلام ، وهكذا الخلف الصدق للسلف الصالح صلوات الله عليهم وعلى جميع الطيبين المطهرين {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ} وهو الماء الذي يسقون منه وكان بئراً فيما روي ووروده مجيئه والوصول إليه {وَجَدَ عَلَيْهِ} أي فوق شفيره ومستقاه {أُمَّةٍ} جماعة كثيرة العدد {مِنَ الناس} من أناس مختلفين {وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ} في مكان أسفل من مكانهم {امرأتين تَذُودَانِ} والذود الدفع والطرد فقوله (تذودان) أي تحبسان ثم فيه أقوال: الأول: تحبسان أغنامهما واختلفوا في علة ذلك الحبس على وجوه: أحدها: قال الزجاج لأن على الماء من كان أقوى منهما فلا يتمكنان من السقي وثانيها: كانتا تكرهان المزاحمة على الماء وثالثها: لئلا تختلط أغنامهما بأغنامهم ورابعها: لئلا تختلطا بالرجال القول الثاني: كانتا تذودان عن وجوههما نظراً الناظر ليراهما والقول الثالث: تذودان الناس عن غنمهما القول الرابع: قال الفراء تحبسانها عن أن تتفرق وتتسرب {قَالَ مَا خَطْبُكُمَا} أي ما شأنكما وحقيقته ما مخطوبكما أي مطلوبكما من الذياد فسمى المخطوب خطباً كما يسمى المشئون شأناً في قولك ما شأنك {قَالَتَا لاَ نَسْقِى حتى يُصْدِرَ الرعاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} وذلك يدل على ضعفهما عن السقي من وجوه: أحدها: أن العادة في السقي للرجال ، والنساء يضعفن عن ذلك وثانيها: ما ظهر من ذودهما الماشية على طريق التأخير وثالثها: قولهما حتى يصدر الرعاء ورابعها: انتظارهما لما يبقى من القوم من الماء وخامسها: قولهما: {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} ودلالة ذلك على أنه لو كان قوياً حضر ولو حضر لم يتأخر السقي ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت